البكري الأندلسي

955

معجم ما استعجم

إلى الجحفة ، وليس بين الطريقين إلا نحو ميلين . فهذا ذكر الطريق من المدينة إلى الجحفة . وعلى سبعة أميال من السقيا بئر الطلوب ، وهي بئر عادية ، وهي التي اطلع فيها معاوية ، فأصابته اللقوة ، فأغذ السير إلى مكة . وكان نضلة بن عمرو الغفاري ينزل بئر الطلوب ، وعلى أثر الطلوب لحى جمل ، ماء ، وهو الذي احتجم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم على وسط رأسه وهو محرم ، وفي رواية وهو صائم ، وفي أخرى وهو صائم محرم . روى البخاري قال : ( نا ) ( 1 ) محمد بن سواء ( نا ) ( 1 ) هشام عن عكرمة عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم بلحى جمل وهو محرم في وسط رأسه ، من شقيقة كانت به . وكان ينزل لحى جمل عبد الله بن أرقم البلوى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقبل السقيا بنحو من ميل وادي العبابيد ، وهو القاحة . روى أبو حاضر ومقسم وغيرهما عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، احتجم بالقاحة وهو محرم . ورواه ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر . وروى محمد بن عبد الرحمن وحكيم بن جبير ، أنهما سمعا رجلا من بني تميم يقال له ابن الحوتكية يقول : قدمنا على عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه فقال لنفر عنده : أيكم حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بالقاحة ، إذ أهدى الأعرابي إليه الأرنب ؟ فقال قائل : أنا أحدثكم ، كنت معه بالقاحة ، فأهدى أعرابي إليه أرنبا . وكان لا يأكل هدية بعد الشاة المسمومة حتى يأكل صاحبها منها ، فقال للأعرابي : كل .

--> ( 1 ) كذا في ق وصحيح البخاري . وفي ج : ثنا . ورواية ابن سواء في صحيح البخاري هي : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم في رأسه من شقيقة كانت : " . وليس فيها عبارة : بلحى جمل .